صرخهَ وطن ..

صرخهَ وطن ..
تجآعيدَ آلمبآنيَ وشروخَ البيوتَ .. وإرتفآعَ سُكآنْ الألم .. وتفشيَ وبآءَ .. آلغلآء …!!
سمعتَ أحدهمَ يصرخ … ( وكآن أعجميَ ) : قال سـ تنقلبَ لنَ تدومَ لكم … خيراتَ هذا البلدَ لنَ تدووم !
تحشرجتَ في حلقيَ غصه .. !
مآذا يقصد ؟! … مآذا يعنيَ ؟!
هلَ ستُطبع .. صورَ كوآرثنآ على المجلآتَ وعلىَ توآقيعَ المنتديآتَ .. !
ويقولونَ هنآ … مدينهَ تتدآعى .. !!
تجولتَ بنظريَ .. ببلآهه مُفرطه
فوضىَ البنوكَ
إزدحآمَ المستشفياتَ
صرخاتَ المسؤولينَ
وتفشيَ العطآله
وكثرةَ العباءاتَ السودآء … التيَ مرغهاَ الغُبآر والحآجه … !
عدتَ بنظريَ إلىَ مكانيَ وأنآ أسيرَ وقد إرتوىَ جسديَ من رائحةَ الشتاءْ !
ثلآثه أطفال وحدهمَ فيَ سيآره كبيرهَ .. ! قد لآيبلغَ أكبرهمَ الستَ سنوآتَ
مررت وألقيتَ نظرهَ بآسمهَ لبرائتهمَ الشهيهَ .. نطقَ أحدهم وهو يمد يده : ( سلميَ عليَ ) | !
أدهشتنيَ برائتهَ وثقتهَ بالعابرينَ .. وأسرنيَ منظرَ الأمانَ القابعَ فيَ صدورهمَ رغمَ أنهمَ وحيدونَ إلآ من ربَ العالمينَ !
مددتَ يديَ وسلمتَ عليهَ ولكنهَ تعلقَ بهاَ أكثر وهو يهمس : ( سولفي عليْ ) !
أحسستَ أنه يرغبَ بالمزيدَ والمزيدَ .. ولولآ وقوفيَ ومكانيَ لَ أطلتَ البقاءْ معه ..
فكرتَ فيَ حيلهَ لكيَ يتركَ يديَ دونَ أنَ أخدشَ نقآء طفولتهَ ..
قلت : أريدَ منْ الشكولآتهَ التيَ معك ؟! هلَ تقآسمنيَ ؟!
تركَ يديَ وأخذ يفكرَ ..! ينظرَ إلى أخويهَ ثمَ يعيدَ النظرَ إليَ ..!
قلت : سـ أشتريَ لي وآحده .. وأعود ؟!
سرقتَ نفسيَ من بينهمَ وأنا أضحك سراً … لمفآهيمهمَ القصيرهَ التيَ تنحصرَ بينَ حلوىَ وإبتسامهَ !
تمنيتَ لوَ أشتريَ للكونَ معاطفَ منَ نقاءْ الطفولهَ .. !
لعلهاَ تخفيَ صقيعَ قسوتهمَ
ولكيَ لآ أرىْ مشآهد تؤذيَ وطنيَ .. !
وكيفَ يعيشونَ بنظآمَ الغآبآتَ ليأكلَ القويَ الضعيفَ ؟!
شهاداتكَ .. خبراتكَ .. إخلاصكَ .. سنواتَ عمركَ .. شعركَ الملونَ بالبيآضَ ..
كلَ ذلكَ يسقطَ فيَ ميزآنَ ( الوآسطه ) .. | !
نحنَ الذينَ تمتلىء بطوننآ .. وننامَ تحتَ سقفَ الأمانَ نتذمرَ ونشتكيَ !
فمآ بالَ من يلتحفونَ السمآء .. ويتوسدونَ الأرض .. ويأكلونَ من الوعودَ والأحلامَ
فقطَ وعودَ وعودَ وعودَ … !!
نسخرَ لوَ أصبحَ أحدهمَ قآتلاً .. ! وقدَ قتلواَ أحلامهَ وهوَ فيَ شرنقتهَ .. وكبرَ ليقتلهمَ .. !
نعيبَ ذآكَ السآرقَ ونأمرَ بتنفيذ حكمَ الدينَ وقطعَ يدهَ : وقدَ إعتدواَ عليه من قبل وسرقواَ طموحه ..!
نستكثرَ الصدقآتَ والأموالَ في حقَ المحتآجينَ فيَ حينَ نتولول لوَ إحتجنا ( ديور ) + ( جفنشيَ ) .. !
كلماَ شكوتَ ل أميَ تقول ليَ : هذآ آخر الزمان .. !!
يقلَ الدينَ ويكثرَ الفسآدَ والسرقآتَ ولآ يشعرَونَ ب أنهمَ يأكلونَ فيَ بطنوهمَ ناراً .. !
فيَ طريقَ عودتيَ .. بعدَ معآركَ الزحآمَ .. وصرآخَ المحتآجينَ .. !
أخبرونيَ .. كيفَ لَ أنثىَ حبلتَ منَ فقرَ المدينهَ وقسوتها أنَ تلدَ السلام .. وتُرضعهَ حبها ؟!
كيفَ لمنَ شربَ السمَ أنَ لآ يموتَ مسموماً بـ / بقاياَ أُمنيهَ ..
ولماذا يكبرَ الطفلَ وقد أرضعوهَ حليباً بائتاَ معنونَ .. بفتامينَ وآوَ .. !
رفعتَ نظريَ للسمآء .. رجوتهاَ أنَ تبكيَ لتغسلَ أحزآنَ الشوارعَ !
وتُُبللَ خدودَ المدينهَ .. وترويَ شفآهَ الأمانيَ .. !
هذه ليستَ صرخهَ وطنَ ..!! بلَ صرخة مُوآطن .. !!
آسرآر العناْد ..
منتديات الدمعة
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف
غير مصنف. أضف
الرابط الدائم إلى المفضلة.